lkm313

islamic

علم أصول الفقه : نشأته وتدوينه، ومباديه العشرة

      ولا جدال أن علم أصول الفقه من أشرف العلوم الإسلامية التي تربط الأمة بكتاب ربِّها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، فبواسطة بحوثه وقواعده يتوصل إلى استنباط الأحكام الشرعية، ويُعْرَف حكم الله في الحوادث والمسائل التي لم ترد فيها نصوص صريحة الدلالة تنبئ عن حكمها، ومن خلاله يتعلم الفقيه والمفتي وطالب العلم والقارئ لفقه الأئمة الأعلام كيفية استنباطهم للأحكام التشريعية على ضوء من كتاب الله وسنة رسوله وهدى السلف حتى تركوا لنا تراثاً تشريعيا شاملا لكافة مجالات الحياة في العبادات والمعاملات والأخلاق لا يمكن أن يُوجد عند غيرنا من الأمم  

     واعلم : أن كل ما يصدر عن الإنسان من قول وفعل له في الشريعة الإسلامية حكم؛ وهذه الأحكام بعضها مصرَّحة بيَّنتْها نصوص الكتاب والسنة؛ وبعضها غير مصرحة لم تبيَّن فيهما بالصراحة، ولكن أقامت الشريعة عليها دلائل، ونصبت لها أمارات بحيث يستطيع المجتهد بواسطة تلك الدلائل والأمارات؛ أن يصل إلى تلك الأحكام غير المنصوصة، فمجموعة تلك الأحكام المستفادة من النصوص والمستنبطة من الدلائل والأمارات تُكوَّن منها علمُ الفقه، ومجموعة القواعد والبحوث المتعلقة بالأدلة الشرعية من حيث دلالتها على الأحكام؛ تكوّن منها أصول الفقه، وذلك أن المجتهد من أئمة المسلمين بذلوا أقصى جهودهم في امتداد الأحكام الشرعية التي كفلت مصالح الناس في جميع الأعصار بجميع الأمصار، وهم لم يكتفوا بما استمدوه من الأحكام؛ بل اهتموا غاية الاهتمام بوضع قواعد للاستمداد وقوانين للإستنباط،  وكوَّنوا من مجموعة هذه القوانين والقواعد علم أصول الفقه(١)

     وافهم : أن أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية، وأجلّها قدرا، وأكثرها فائدة، وهو  النظر في الأدلة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام . وأصول الأدلة الشرعية هي الكتاب الذي هو القرآن، ثم السنة المبيِّنة له. ففي عهد النّبي صلّى الله عليه وسلّم كانت الأحكام تتلقى منه بما يوحى إليه من القرآن، ويبينه بقوله وفعله بخطاب شفاهي، لا يحتاج إلى نقل ولا إلى نظر وقياس . ومن بعده صلوات الله وسلامه عليه تعذَّر الخطاب الشفاهي وانحفظ القرآن بالتواتر . وأما السنة؛ فأجمع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على وجوب العمل بما يصل إلينا منها قولا أو فعلا بالنقل الصحيح الذي يغلب على الظَّن صدقه، وتعينت دلالة الشرع في الكتاب والسنة بهذا الاعتبار ، ثم ينزل الإجماع منزلتهما؛ لإجماع الصحابة على النكير على مخالفيه . ثم نظرنا في طرق استدلال الصحابة والسلف بالكتاب والسنة، فإذا هم يقيسون الأشباه بالأشباه منهما، ويناظرون الأمثال بالأمثال بإجماع منهم ، وتسليم بعضهم لبعض في ذلك، فإنّ كثيرا من الواقعات بعده صلوات الله وسلامه عليه لم تندرج في النصوص الثابتة؛ فقاسوها بما ثبت وألحقوها بما نص عليه بشروط في ذلك الإلحاق، تصحح تلك المساواة بين الشبيهين أو المثلين؛ حتى يغلب على الظَّنّ أنّ حكم الله تعالى فيهما واحد، وصار ذلك دليلا شرعيا بإجماعهم عليه، وهو القياس وهو رابع الأدلة، واتفق جمهور العلماء على أن هذه هي أصول الأدلة  

     واعلم : أنّ هذا الفنّ من الفنون المستحدثة في الملة، وكان السلف في غنية عنه بما أن استفادة المعاني من الألفاظ؛ لا يحتاج فيها إلى أزيد مما عندهم من الملكة اللسانية. 

    فلما انقرض السلف وذهب الصدر الأول وانقلبت العلوم كلها صناعة . . احتاج الفقهاء والمجتهدون إلى تحصيل هذه القوانين والقواعد لإستفادة الأحكام من الأدلة : فكتبوها فنا قائما برأسه سموه ” أصول الفقه” . هذه حقيقة هذا الفن (2)

        المبادئ العشرة لفن أصول الفقه 

حده : علم يعرف به أحوال الأدلة والأحكام الشرعيتين من حيث إن له دخلا في إثبات الأحكام بالأدلة موضوعه : الأدلة السمعية من حيث إثبات الأحكام الشرعية بها ، والأحكام الشرعية من حيث ثبوتها بالأدلة السمعية

غايته : معرفة الأحكام الربانية بحسب الطاقة الإنسانية؛ لينال بالجريان على موجبها السعادة الدينية والدنيوية

استمداده : من الكتاب والسنة

مسائله : قضايا کالأمر يقتضي الوجوب، والنهي يقتضي التحريم

نسبته لعلم الفقه : الأصل، ولغيره : المباينة

إسمه : علم أصول الفقه

حكمه : الفرض الكفائي إذا فعله البعض في كل ناحية . . سقط الحرج عن الباقين(2)

فضله : هو من أعظم العلوم الشرعية وأجلها قدرا وأكثرها فائدة(3)

واضعه : الإمام الشافعي رضي الله عنه(4)

المراجع

(1) شيخنا العلامة باوا المليباري متعنا الله ببقائه : تقريظ البدور الطوالع : ١ / ٨

(2) ابن خلدون : مقدمة ابن خلدون بإختصار : ٢/ ١٩٩ – ٢٠١ 

(3) حاشية النفحات على شرح الورقات : ص 29

(4) حاشية النفحات على شرح الورقات : ص ٩


علم أصول الفقه نشأته وتدوينه، المبادي العشرة لأصول الفقه، من هو واضع أصول الفقه، تاريخ أصول الفقه، ترجمة علم أصول الفقه


نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر مع التعليق والتحقيق

Nuzhathunnalar fi thoolihi nuqbathul fikr

Download book sample

Total Pages: 168
Page Thickness: 60 gsm
Page Size: 24 cm x 18 cm (Crown 1/4)
Binding: Perfect Paperback


شرح الورقات في علم أصول الفقه مع التعليق والتحقيق

Sharahul waraqath

Download book sample

Total Pages: 120
Page Thickness: 60 gsm
Page Size: 24 cm x 18 cm (Crown 1/4)
Binding: Perfect Paperback


شرح الميبذي على هداية الحكمة مع تعليقات

Sharahul maibadi ala hidayathul hikma

Download book sample

Total Pages: 200
Page Thickness: 60 gsm
Page Size: 24 cm x 18 cm (Crown 1/4)
Binding: Perfect Paperback


شرح الورقات مع حاشية الدمياطي

Sharahul warakath with Hshiyathu thamyathi

Download book sample

Total Pages: 72
Page Thickness: 60 gsm
Page Size: 24 cm x 18 cm (Crown 1/4)
Binding: Perfect Paperback


شرح الرشيدية على الرسالة الشريفة في آداب البحث والمناظرة مع التعليقين

Sharahu rasheediyya ala risalathishareefa

Download book sample

Total Pages: 96
Page Thickness: 60 gsm
Page Size: 24 cm x 18 cm (Crown 1/4)
Binding: Perfect Paperback


تحرير القواعد المنطقية المعروف بالقطبي في شرح الرسالة الشمسية مع حاشية الجرجاني (القطبي ومير القطبي)

Thahrirul qavaidul mandiqiyya with hashiyathul jurjani (quthubi, meer)

Download book sample

Total Pages: 208
Page Thickness: 55 gsm
Page Size: 24 cm x 18 cm (Crown 1/4)
Binding: Perfect Paperback


Discover more from lkm313

Subscribe to get the latest posts sent to your email.

Published by

Leave a comment

Discover more from lkm313

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading

Design a site like this with WordPress.com
Get started